الشيخ محمد اليعقوبي
216
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
التصدي للشبهات المثارة ضده ( عليه السلام ) ثالثا : الإيمان به واستيعاب قضيته من جميع جوانبها العقائدية والتاريخية والفكرية والاجتماعية والدفاع عنها والتصدي للاشكالات والشبهات المثارة ضده ( عليه السلام ) ومن الأولى من شيعته بالدفاع عنه بعد تعذر ذلك عليه شخصيا لاقتضاء خفاء عنوانه على الناس ذلك ، وهذه العناوين للجوانب لا اذكرها من باب التفنن في الكلام وانما اذكرها من جهتين : الأولى : إن التساؤلات والإشكالات التي تثار حول قضية الإمام ( عليه السلام ) ذات أوجه متعددة بحسب موضوعاتها فموضوع بعضها عقائدي كالإيمان بان الأرض لا تخلو من حجة فلابد أن يكون الإمام المهدي ( عليه السلام ) موجودا في حياة الإمام والده العسكري ( عليه السلام ) وموضوع بعضها تاريخي وهكذا . وقضية الإمام ( عليه السلام ) يكتنفها الكثير من التساؤلات : ما الدليل على أصل الحاجة إلى وجود منقذ للبشرية في آخر الزمان ؟ ولماذا هو ابن الحسن العسكري ( عليه السلام ) ولماذا ولد في ذلك الزمان فيحتاج إلى هذا العمر الطويل ؟ وهل يمكن للإنسان أن يعيش كل هذه المدة ؟ ولماذا لم يظهر في فترات سابقة عانت شيعته فيها من الظلم والاضطهاد والجور وإذا كان ينتظر أنصارا فقد شهد التاريخ قيام دول شيعية فلماذا لم يستفد منها ويظهر وما هي آليات عمله في تأسيس دولته الواسعة ؟ وهل يستطيع وهو فرد ان يغير المعمورة خصوصا وان الآلة العسكرية للقوى المستكبرة تتضخم بحيث يبدو من المستحيل تحقيق النصر عليها ؟ وما هي إمكانياته بحيث يستطيع أن يقود العالم ؟ وكيف استطاع إخفاء نفسه هذه المدة الطويلة والأعداء متربصون به ؟ وما هي الوظائف والأعمال التي يؤديها في فترة الغيبة ولماذا يختار العراق عاصمة له ومركزا لانطلاقه لنشر العدل والسعادة في العالم ؟ وما هي الظروف التي تحيط بالعالم في فترة ظهوره ؟ وما هو تكليفنا في زمن الغيبة ؟ وهل إن الإيمان بقضية الإمام تؤدي إلى